شمس الدين السخاوي
326
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وجمع على عبد الغني الهيثمي للسبع بعد أن أفردها عليه وعلى الزين جعفر ، واشتغل بالفقه وأصوله والعربية وغيرها مع دين وخير وتعفف ومحبة في إخوانه ، ومن شيوخه الزين الأبناسي وخالد الوقاد وعبد الحق السنباطي ولازمني في الألفية وشرحها ثم بمكة في سنة ثمان وتسعين فأخذ عني أشياء وهو على طريقته في الخير . علي بن محمد بن علي بن منصور العلاء أبو الفضل بن أبي اللطف الحصفكي الأصل المقدسي المولد والدار الشافعي نزيل دمشق والآتي أبوه وكل منهما بكنيته أشهر . ولد في العشر الأول من جمادى الثانية سنة سبع وخمسين وثمانمائة ببيت المشيخة الصلاحية المقدسية ونشأ يتيما فحفظ القرآن عند الفقيه عمر المقدسي الحنبلي الأشعري وصلى به في قبة السلسلة في رمضان سنة خمس وستين على العادة وكذا حفظ الشاطبيتين والألفيتين والمنهاج وجمع الجوامع وعرض على أبي مساعد والكمال بن أبي شريف وغيرهما وقرأ على عبد القادر النووي في المنهاج تصحيحا ثم حلا ولازمه مدة ، وحضر في صغره عند الزين ماهر دروسا متعددة ، وسمع على التقي القلقشندي والجمال بن جماعة والزين عمر بن عبد المؤمن الحلبي ثم المقدسي والشمس بن عمران وتلا عليه إفرادا للسبعة ما عدا نافع وحمزة بل قرأ عليه مقدمة شيخه ابن الجزري من نسخة كتبها له بخطه وقرأ عليه جميع الشاطبية حفظا في ساعة زمن من سنة ثمان وستين وكذا سمع على جماعة ممن قدم عليهم ببيت المقدس كإمام الكاملية ولازم ابن أبي شريف نحو عشر سنين حتى قرأ عليه البخاري غير مرة وجزء أبي الجهم وألفية الحديث بحثا وسمع عليه غير ذلك وأخذ عنه الفقه والأصلين والنحو والمعاني والبيان وارتحل إلى القاهرة غير مرة أولها في سنة ثلاث وسبعين فسمع بها من الشهابين الشاوي والحجازي والناصرين الزفتاوي وابن قرقماس والجلال القمصي والنجم القلقشندي والزكي مسلم والمحب بن الشحنة والولي الأسيوطي وأبو الفضل النويري الخطيب والفخر الديمي وابنة البرهان الشنويهي في آخرين وأخذ في الفقه عند السراج العبادي والفخر المقسي والزين زكريا والجلال البكري وفي أصوله عن المحيوي الكافياجي وقرأ عليه عدة من تصانيفه كالأنوار في التوحيد والتقي والعلاء الحصنيين وعنهما وعن الزين السنتاوي أخذ في النحو وعن الكافياجي والعلاء الحصني في المعاني والبيان وعن ثانيهما في المنطق ، وكذا دخل الشام في سنة أربع وسبعين وأخذ فيها في الفقه عن الزين خطاب والنجم بن قاضي عجلون وقرأ عليه عدة من تصانيفه كرسالته في السنجاب ، واستوطنها من سنة ثمان وسبعين ولازم التقي بن قاضي عجلون في الفقه